الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

56

تفسير روح البيان

يكى بيكانه مرغى آيد از راه * نشيند بر سر آن بيضه آنگاه چنان آن بيضه در زير پر آرد * كه تا روزى ازو بچه بر آرد چنانش پرورد آن دايه پيوست * كه ندهد هيچ كس را آنچنان دست چو جوقى بچهء أو پر برآرند * بيكده روى در يكديكر آرند درآيد زود مادرشان بپرواز * نشيند بر سر كوهى سرافراز كند بانكى عجب از دور ناكاه * كه آن خيل بچه كردند آگاه چو بنيوشند بأنك مادر خويش * شوند از مرغ بيكانه بر خويش بسوى مادر خود باز كردند * وزان مرغ دكر ممتاز كردند اگر روزى دكر إبليس مغرور * كرفته زير پر هستى تو معذور كه چون كردد خطاب خود بديدار * بسوى حق شود ز إبليس بيزار فعلى العاقل ان يرجع إلى أصله من صحبة الفروع ويجتهد في ان يحصل له سمع الروع قبل ان تنسدّ الحواس وينهدم الأساس اللَّهُ مبتدأ خبره قوله الَّذِي خَلَقَكُمْ أوجدكم أيها الإنسان مِنْ ضَعْفٍ اى من أصل ضعيف هو النطفة أو التراب على تأويل المصدر باسم الفاعل . والضعف بالفتح والضم خلاف القوة وفرقوا بان الفتح لغة تميم واختاره عاصم وحمزة في المواضع الثلاثة والضم لغة قريش واختاره الباقون ولذا لما قرأه ابن عمر رضى اللّه عنهما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالفتح اقرأه بالضم ثُمَّ للتراخى في الزمان جَعَلَ خلق لأنه عدى لمفعول واحد مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ آخر وهو الضعف الموجود في الجنين والطفل قُوَّةً هي القوة التي تجعل للطفل من التحرك واستدعائه اللبن ودفع الأذى عن نفسه بالبكاء قال بعض العلماء أول ما يوجد في الباطن حول ثم ما يجربه في الأعضاء قوة ثم ظهور العمل بصورة البطش والتناول قدرة ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أخرى هي التي بعد البلوغ وهي قوة الشباب ضَعْفاً آخر هو ضعف الشيخوخة والكبر وَشَيْبَةً شيبة الهرم والشيب والمشيب بياض الشعر ويدل على أن كل واحد من قوله ضعف وقوة إشارة إلى حالة غير الحالة الأولى ذكره منكرا والمنكر متى أعيد ذكره معرفا أريد به ما تقدم كقولك رأيت رجلا فقال لي الرجل كذا ومتى أعيد منكرا أريد به غير الأول ولذلك قال ابن عباس رضى اللّه عنهما في قوله ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) لن يغلب عسر يسرين هكذا حققه الامام الراغب وتبعه اجلاء المفسرين وفي التأويلات النجمية ( خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ) في البداية وهو ضعف العقل ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ) في العقل بالبراهين والحجج ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ) في الايمان لمن كان العقل عقيله فيعقله بعلاقة المعقولات فينظر فيها بداعية الهوى بنظر مشوب بآفة الوهم والخيال فيقع في ظلمات الشبهات فتزل قدمه عن الصراط والدين القويم فيهلك كما هلك كثير ممن شرع في تعلم المعقولات لاطفاء نور الشريعة وسعى في ابطال الشريعة بظلمة الطبيعة يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم واللّه متم نوره ولو كره الكافرون . وأيضا ( خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ) التردد والتحير في الطلب ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ